Friday, October 30, 2009

.. بكل هدوء ، و بكل محبة

- و تظنين أن هناك في البعيد قليل من فراق ؟
- و إن يكن ، كل الأشياء في النهاية تفترق ..
- حتى الأرواح ؟

و تأبى الطفلة فيني أن تجيب ، أولست تعلم أنها أول من يفترق .. أسهل من يفترق .. و أغوص في أعماق سحيقة ، بعيداً عنك .. بعيداً عن كل شيء يحمل رائحتك ، أشكال سمرتك .. بعيداً عن كل شيء يشبه صوتك .. و همسك ، و أنفاس غفوتك .. يا رجلاً عجن بالصمت و الغياب .. هل لنا من فراق ؟

؛
؛

أخشى الحديث ، أخاف أن يبدل صوتي بصوتك ، أن تخرج الكلمة منك قبل أن تخرج مني .. أن تتشكل بـ معالم حديثك ، أن تسرق مفرداتك .. و التعب من صوتك ، أخشى أن ينساني صوتي .. و يتقمص شخصية صوتك .. و يضيع مني البوح .. يضيع مني الحق في الكلام ... كما هي العادة !

أرهقني صمت طويل ، سلب مني الأحقية في كل شيء .. ما عدت أشبهني ، و لا حتى أشبهك .. أنت ، الصامت حد البرودة .. الغائب حد النسيان .... نسيان ؟ .. و تعود بي الذكرى الى سنين مضت ، قبل أن " تهطل " من مكان ما .. و لأول مره أتمناك معي صامتاً ، تشاهد فقط .. ما حوى الأرشيف من غفير طهر ، و رقيق حسن ..

كنت أظنك أكبر من كل شي ..
كنت أرى شيئاً ما عدت أراه !

بأي زيف كنت تحدثني ؟ .. و كيف ؟ .. كيف إستطاع ذلك الرجل فيك ألا يكون شجاعاً معي .. بـ رسمية فضة أعدت ترتيب صفحات أولوياتك .. بذات الأنانية التي سكنت نفسك منذ زمن ، قررت أن تكون أنت الرابح في هذه " المسألة " أيضاً .. حللت تفاصيل كل شيء ، و نسيت كل شيء .. نسيت أهم شيء !

نسيت أن لنا قلوباً نقية تقسو لأن جل ما تقدر عليه هو ذلك ، لأن الطيبة تتجلى في أن قلوبنا لا تنسى .. و لا تدنس و لا تداس ...

نسيت أننا " دائماً ما نرحل بـ قسوة ظاهرة و ضعف دفين " ..
نسيت الكثير .. و ذكرت القليل .. القليل الموحش !
أما أنا .. فـ كما عهدتني ..
بذات الهدوء الذي أحببته فيني ...
بكل المحبه التي يحملها قلبي ..
سأسمعك " الكلمة الأخيرة "

Friday, October 16, 2009

.. فلان شخباره

" كانت الليلة غريبة ، و المطر عايش بريبة ..
و إبتدا قوله بسؤال .. يا من تناديني تعال ..
من أنا وش أكون ، بليلك و كونك و السكون ؟ "


ألملم كومة مشاعري المتناقضة ، أرتبك / لأول مرة يتحدث بوضوح ..
الكثير من الأسئلة ، و لا أجيد سوا الإنبهار بحضرته ~

:
:

" يطالع البدر و يقول ، إنتي ليلي و كل نور ..
أبتسم .. كلي سرور .. و أنتظر منه سؤال !
قال القمر وش بلاه ، يناظر النجمة بذهول ؟ "


تدور حولي آلاف الجنيات الصغيرة ، يتهامسن ..
كلهن مثلي غارقات في قعر قدحه ، كلنا إنبهار .. كلنا نتأمل مزاجية جنونه بترقب !

:
:

" ترى كل ما تغيب إنت ، في قلبي تنفضح أسرار
و كل ما أسكن طيوفك .. أخاف و أرتبك و أحتار !

حبيبي تدري بكلمة ، أنا أبني حلم و آمال ..

و ترحل و العذر باقي .. و تسرق مني الأحلام

و تنسى إنني أضعف ، من بعدك و من فرقاك

و تنسى إنني أنزف ... كل ما تسرق أحلامي ! "


و تتمرد على ضعفي / سذاجتي بمنتهى المزاجية ..
ترحل ... تعود .. ترحل ، و تنسى أنني هنا سأظل دوماً منتظرة ..
دوماً مشتاقة لأن أسأل : فلان شخباره ؟


" فلان شخباره "
راشد ، .......

Sunday, October 11, 2009

.. نقش

" لذلك الحزن الذي ينساب من تشققات ذواتنا ، يتسلل لـ غرفنا و أشيائنا الصغيرة .. يتلبس الألوان و الثياب و صناديقنا المخبأة داخل خزائننا .. لكل الآمال المسلوبة منذ أن أفشينا سرنا في التمنى الى أن سلبوا منا الأحقية .. لعلب الذكرى داخل درجي ، و الشرائط و الكتب و صندوق مجوهراتي الصغير .. لتلك الأشياء التي بدأنا منها ، و إنتهينا إليها .. و حفظتنا في الحينين ، كم جميل كيف تلخصنا بشفافية .. و غريب كيف تحفظ الدفء داخلها .. و تفشيه في ليالي الشتاء الموحشة ! "

- ألن تقولي شيئاً ؟
- حقيقة لا أود التعليق ..
- اقرئي التالي إذاً ، من المنتصف

" إن ذلك الحزن المبعوث مني إليك حزن خارق ، يخرج عن حدود فهمك و سيطرتك ، كلعنة إحدى الغجريات .. غير أنها لا تؤذي .. هي لعنة مقدسة .. تطهر أرواحنا ، أما " لم سميت لعنة ؟ " فلك أن تسأل عنها تغريد العصافير قرب نافذتي كل صباح .. هي لعنة شتوية لذيذة .. نقشت بماء الورد أسفل عنق السنبلة الصيفية "

- السنبلة الصيفية ؟
- " كل شتاء و أنت بخير يا رجل "
- هل أدركنا الشتاء ؟
- أخشى أننا باغتناه ..
- أكملي

" لو أننا نتحدث اللغة ذاتها لما كان صعباً علينا أن نقول :
أنك تحبني ... و أنا أفعل "

- أ كنت تسمعها ؟
- و هل ينتقل الصوت عبر الورق ؟
- حتماً .. يفعل

" و لأرواحنا حديث آخر ..
لم يكتمل بعد "

Friday, October 9, 2009

، يحبها

* مازال جبيني يجمل دفء شفتيك ...
* تعبق شجرة الليمون و تملأ الكون بعطرها .. و ترقص جميع نساء العالم على موسيقى البحر .. حينها ، يذوب الخريف بين أصابعها ، هي فقط !
* لكل إمرأة إلا هي ، شجرة زيتون و مئات القبلات ، آلاف الرسائل و اللوحات .. لكل إمرأة ، كل إمرأة .. إلا هي
* المرأة تتقطر كالعسل .. عسل محرم ، مذاقه نشوة و جنون !
* و نبدأ من جديد ، يا حضرتك .. حدد هويتك
* أن ينتشي بالجنون مرة .. و بسحري مرة ..
SEP.OCT.NOV.DEC ...................... 2007

:
:
:

* و تخرج فجأة من مكان ما لتغرد " صورني " ، كأنها تهوى تعذيبي ...
* و كل شيء يختلف و يأتي في غير وقته ..
* أغوص في كأس البرتقال لأختبئ بين جزيئات العصير و أختفي !
* ما عدنا كسابق عهدنا سيدي ........
* يداعب كل ما يقربه من زهور و حسناوات و مقاعد و لوحات
موت ، موت ، موت ............... الى آخر حدود الكون ، موت !
JAN.FEB.MAR.MAY.JUN ................... 2008

:
:
:



أرتبك / أخاف .. لم فجأة أجدني أتحول لخرقاء ، أضحك / لا أبالي لأي شيء ..
- على فكرة إنتي متغيرة ، عقلج مو معاج ..
- أنا ؟
- ردي الأولية أوكي ؟
- عادي فترة و تعدي ، لول ترى ما تغيرت إشفيكم ؟ .. مجرد المود متشقلب
- متشقلب ها ؟ .. طول ، لا يكون تعلق فوق ؟ .. جيكي
- ملاقه ..

أحبس دموعي / لن أبكي ......... يمر إسمه !
لم كلما إبتعدت أجدني قد عدت لك ، لم أنا دائماً مستعدة لأن أبوح .. و لم دائماً لا أبوح ..

:
:
:

تضاريس جديدة تطفو على سطح ممالكه ، لطافة مفرطة / مزاج جيد ، جيد جداً .. و مسرحية إبتعاد يتكرر عرضها كل يوم ، و لا يملها .. " حلوه مو ؟ " ، يطيل السكوت / سؤال غير متوقع .. يعلو صوت فيروز .. " أعني المسرحية " ، أميرة ما قد سلبت عقل هذا الرجل .. لا يرد !

أتمتم .. " ليه لما أشوف في السما نجوم كتير ، منها بغير " *
يضحك ، - إي حلوه ..

لن تمر بسلام ،
مجرد أنا / خائفة ..........

_______________________
* أصالة ، قد الحروف
* photo by 3nona

Saturday, October 3, 2009

.. سمرة ، و قليلاً من موسيقى الجاز

- الى أين تغيب ملامح سمرتك بعد أن أقرأها ؟

تتشح الأمسية بالسواد ، لا أطياف تمر .. و لا حوادث تقع ، يخلع قميصه .. تتساقط رسائلي المخبأة بين الخطوط .. يرتمي على سريره .. يراجع تفاصيل الغرفة ..
- أتعلم أنني أحبها ؟
- غرفتي ؟
- أحبها ، أحب غرفتك جداً
- أ لأنكِ تسكنين تفاصيلها ؟
- لأنها تشبهك ، جمال كاذب حد الصدق .. حد الإقناع

و تكتفي بالإبتسام ، كيف يولد ذلك الطفل فيك فجأة ؟ .. و أنت بينهم كبير جداً ، عميق جداً في غموضك .. كيف تلون الإمسيات ، بزرقة باردة .. و تخرج موسيقى الجاز من بين تشققات ثغرك الجاف ، و تولد الفتنة من بين فراغ الجدران .. مابين لوحة .. و لوحة ، أ يتجلى السحر في الغموض .. أم يتوارى خلف زيف و إنبهار .. ؟

؛
؛

- أي سمرة تلك ؟ .. حنطية تميل للبياض ..

شئت أم أبيت ، ملامحك ستصبغ بـ سمرة مجنونة .. ما دمنا نكذب كثيراً .. و نكتب كثيراً ، و لا سبيل لنا إلا أن نلتقي في عوالم من خيال ، نصنعها بأيدينا .. فلتكن إذاً سمرة كما أتخيلها ، تحيطك بالهيبة .. تلفك بـ وسامة دفينة ، لا يراها سواي ..

- مازال عشب زكي ينبت في مرابع قلبكِ بعد كل شيء
أتعلمين أن قسوة لا تشبهكِ نبتت من بين جدران المكان ..
- ألم تغير الديكور ؟

لأننا عشنا في زيف لذيذ ، مبهج .. فلا ضير لنا من أن نمر ، أمسك قميصك لأعيد رسائلي بين خطوطه .. و أدعك لتقرأها ألف مره ، دون أن تجيب ، دون أن تخترق هي خطوط قميصك .. و تمتزج بـ جسدك المتعب ، أو حتى أن تخرج من بينها .. و تتعلق بين فراغ لوحاتك .. تستمع لموسيقى الجاز من بين شفتيك ، تزين غرفتك .. غرفتك التي أحبها جداً ..
- أتعلم أنني أحبها ؟
- غرفتي ؟
- موسيقى الجاز ...

Thursday, October 1, 2009

.. كومة أوراق على أعتاب القدر

منتصف الليل ..
لكل مساء و أنت لست معي !

تحت الغطاء .. أختنق ، حر قاتل .. أفكار كثيرة ، و لا أنام ..
أبعد الغطاء ، كم هائل من الثياب ملتصق بجسدي ، أربط شعري ..

لا أعلم لم ، لم تعد تستهويني فكرة الإستيقاظ باكراً على صوت العصافير ، فقط أريد أن أكتب له .. و له فقط آلاف الرسائل المحملة بالكثير من الحلم و البوح و الضعف و الصدق و الخوف .. و لا أرسلها ، أتخيله يقرأها .. يضحك تارة " صادقة جداً " ، و يغطيه الصمت تارة أخرى ..

الصفحة ما قبل الإهداء بخط يدي :
" لا تنسى موعدنا في مقهى الفصول
أعلم بأننا سنلتقي يوماً هناك ، صدفة ! .. ذات شتاء "

يبللني مطر زائف بالتوق و الخوف ، أشتاق لتفاصيل اللقاء ، لدفء اللحظات ..
أتخيلني مرة طفلة ، و مرة أميرة فاتنة ..

نظرات مسروقة ، هدوء و حب و شتاء سرمدي دافئ .. و لا أجدك - لأنك أصلاً في كل مكان / لأنك دوماً معي - ، يراقب من بعيد ..
- هذي ريم
- ريما

يتأمل ، شعرها ، يدها ، ضحكتها ، جنون سحرها ..
- خلاص ؟
- المشهد أخاذ ، المشهد لا ينتهي !

" يالله ما بقى شي "
لم كل ذلك لا يهمني ؟
لم أنا مشتاقة من الآن ..

؛
؛

مطلع الفجر ....
لقاء جديد / لا أريد أن ألقاه ، أريد أن أنام !

المنبه 8:00
" لأ مو صج " ... سكون طويل على السرير ، تأمل ..
10:45 .. لا أرغب في النهوض ، أغمـ ...

3:30
" كل هذا نوم " ، ... حمام ساخن جداً
أختنق ، لا إتزان / بخار بخار بخار ! .. أستعيد إتزاني .. " إشفيني "

" مريضة " .. حروف لا أفهمها ، - شنو يعني ؟
حواسي مازالت في سبات .. لا شيء حقيقي ، أبلل جسدي عطر / عطر / عطر
" خنقتينا " ، .. صمت طويل !

" إنتي شكلج للحين دايخه " .. كل شيء فيني بات يشبهك !
كفاني منك ...

أغسل وجهي ......
8:00
لقاء جديد / مشتاقة جداً ..

" باجر لا تنسين "
لا سبات .. سأرحل ، أريد أن أعود أقوى أو أضعف ، لا يهم / سأعود ، كما أنا ..
أعلم .. بجرعة شوق أكبر !

سحقاً للحلم ..
لست أحلم !

أغسل وجهي ......
" ما راح أنسى "
- إستانسي ..

؛
؛

ثرثرة ، أقاويل ، صراخ ، غضب ...
أنهض / لا نوم ... " أصلاً ما نشوفج كلا نايمة "
رحماك ربي !

أفتح الباب ، أراه ..
لا إتزان ، شبه سقوط
أمسكني ..

- إشفيج ؟
- حلمانه ، .. دايخه
يضحك
- تقدرين توقفين الحين ؟ .. أهدج ؟
أبتسم
- إي شدعوه

عراء ........
لا مكان للبكاء / لا مكان للبوح / لا مكان للشوق ...
التحركات مسموعة ، الهمسات مدروسة
لا أجدك " أحتاجك جداً "

- كلمتيـ ...
حتى الأحاديث ناقصة دوماً
- ما كلمت أحد .

سهر ، ضجر / كل شيء هنا ..
لا .. كل شيء فيني ، يأبى التصديق !

عموماً ..
لستُ هناك ، و هو رحل
لا شيء سوا الإختناق .....

__________________________________________________
قديمة ، لستم بحاجه لـ خيالكم إركنوه جانباً ، يكفي الخيال فيها ..
و لا حاجه لـ تفسير المشاهد أيضاَ ..
يوليو ، سبتمبر 2008

Tuesday, September 1, 2009

.. صمت و سؤال



لا تحب ..
لا تجرب ، لا تنوح ..
لا تدور أسئلة !

تعب مني السؤال و مل ..
و غادرتني الأجوبه !

إبتدا ليل الغياب
و إنتهى فيني العذاب
و إنت مو قادر تحس ..

لي متى وحدي أحب
لي متى حكيك جبان ؟

و إنت في صمتك ضباب ..
" و في داخل عيونك سراب "
و كل تفاصيلك غياب ..

لا تحبني ..
لا تغار ..
لا تدور أجوبة !

إنت في حكيك جبان ..
و أنا في صمتي أسئلة !

___________________________________
* كان مجرد رد هُنا ، و المكان يستحق الزيارة
* الصوره لـ 3shgi.bladi ♥